الشيخ الأنصاري

60

فرائد الأصول

أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه أن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، وحينئذ فالمراد : اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة ، والشك حين إرادة الدخول في الصلاة . لكن ، عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك إنما يصلح علة لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها ، وأن الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المتيقنة ، لا لعدم وجوب الإعادة على من تيقن أنه صلى في النجاسة - كما صرح ( 1 ) به السيد الشارح للوافية ( 2 ) - إذ الإعادة ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقنة بالشك ، بل هو نقض باليقين ، بناء على أن من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة ولو بعدها وجوب إعادتها . وربما يتخيل ( 3 ) : حسن التعليل لعدم الإعادة ، بملاحظة ( 4 ) اقتضاء امتثال الأمر الظاهري للإجزاء ، فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة وكاشفة عنها . وفيه : أن ظاهر قوله : " فليس ينبغي " ، يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا ، كما أن ظاهر ( 5 ) قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الأولى ( 6 ) :

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) و ( ظ ) بدل " صرح " : " جزم " . ( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 361 . ( 3 ) هذا التخيل من شريف العلماء ( أستاذ المصنف ) ، انظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 354 . ( 4 ) في ( ظ ) بدل " لعدم الإعادة بملاحظة " : " بموجب " . ( 5 ) " ظاهر " من ( ص ) . ( 6 ) " الأولى " من ( ت ) و ( ه‍ ) .